الشريف المرتضى
474
الذريعة ( أصول فقه )
ذلك أن يكون حكم أحدهما مستمرا على حكم العقل ، والآخر ثابت بالشرع . ويدخل فيه أن يكون أحدهما شرعا متقدما ، والآخر متجددا ، أو أن يكون أحدهما يتضمن ردا على الأول ، أو شرطا في الأول ، إلى غير ذلك من الوجوه الدالة على التقدم والتأخر . وقد ذكر من تكلم في أصول الفقه بأن التأريخ - أيضا - يعلم بقول الصحابي ، وأن يحكى أن أحد الحكمين كان بعد الآخر ، قالوا : لان التأريخ نقل وحكاية لا مدخل للاجتهاد فيه ، فيجب أن يقبل قول الصحابي فيه . وهذا الوجه مبني على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، وفرع من فروعه ، فإذا بطل وجوب العمل بخبر الواحد ، بطل هذا الفرع ، وإن صح فهو صحيح . ومنهم من فرق بين قول الصحابي : إن كذا نسخ كذا ، وبين نقله التأريخ ، فقبل قوله في التصريح بالتأريخ ، ولم يقبله في قوله : نسخ ذلك .